السيد صادق الموسوي

477

تمام نهج البلاغة

الْمَوْتِ مَنْ خاَفهَُ ، وَلَا يُعْطَى الْبَقَاءَ مَنْ أحَبَهَُّ ، وَمَنْ جَرى في عِنَانِ أمَلَهِِ عَثَرَ بأِجَلَهِِ . وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلِهَ إِلَّا اللّهُ ، لَيْسَ معَهُ إلِهٌ غيَرْهُُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عبَدْهُُ وَرسَوُلهُُ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ . أَمّا بَعْدُ ، أَيُّهَا النّاسُ ، إِنَّ الْوَفَاءَ تَوْأَمُ الصِّدْقِ ، وَلَا أَعْلَمُ جُنَّةً أَوْقى مِنْهُ ، وَلَا يَغْدِرُ مَنْ عَلِمَ كَيْفَ الْمَرْجِعُ . وَلَقَدْ أَصْبَحْنَا في زَمَانٍ قَدِ اتَّخَذَ أَكْثَرُ أهَلْهِِ الْغَدْرَ كَيْساً ، وَنَسَبَهُمْ أَهْلُ الْجَهْلِ فيهِ إِلى حُسْنِ الْحيلَةِ . مَا لَهُمْ ، قَاتَلَهُمُ اللّهُ قَدْ يَرَى الْحُوَّلُ الْقُلَّبُ وجَهَْ الْحيلَةِ ، وَدُونَهَا ( 1 ) مَانِعٌ مِنَ اللّهِ ( 2 ) ، فَيَدَعُهَا رَأْيَ عَيْنٍ ( 3 ) بَعْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا ، وَيَنْتَهِزُ فُرْصَتَهَا مَنْ لَا حَريجَةَ لَهُ فِي الدِّينِ . أَلَا وَ ( 4 ) إِنَّ مَعْصِيَةَ الشَّيْخِ ( 5 ) ، النّاصِحِ ، الشَّفيقِ ، الْعَالِمِ ، الْمُجَرِّبِ ، تُورِثُ الْحَسْرَةَ ، وَتُعْقِبُ النَّدَامَةَ . وَقَدْ كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ في هذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ وَفي ( 6 ) هذهِِ الْحُكُومَةِ أَمْري ، وَنَخَلْتُ ( 7 ) لَكُمْ مَخْزُونَ رَأْيي ، لَوْ كَانَ يُطَاعُ لِقَصيرٍ أَمْرٌ . وَلكِنَّكُمْ وَهَنْتُمْ وَتَفَرَّقْتُمْ ( 8 ) ، فَأَبَيْتُمْ عَلَيَّ إِبَاءَ الْمُخَالِفينَ الْجُفَاةِ ، وَالْمُنَابِذينَ الْعُصَاةِ ، حَتَّى ارْتَابَ النّاصِحُ بنِصُحْهِِ ، وَضَنَّ ( 9 ) الزَّنْدُ بقِدَحْهِِ ، فَكُنْتُ أَنَا وَإِيّاكُمْ كَمَا قَالَ أَخُو هَوَازِنَ :

--> ( 1 ) - دونه . ورد في نسخة العام 400 ص 48 . ونسخة الآملي ص 34 . ونسخة عبده ص 146 . ونسخة العطاردي ص 49 . ( 2 ) - من أمر اللهّ ونهيه . ورد في المصادر السابقة . ونسخة الصالح ص 83 . ( 3 ) - العين . ورد في نسخة ابن المؤدب ص 33 . ونسخة نصيري ص 16 . ونسخة الأسترآبادي ص 50 . ونسخة العطاردي ص 49 عن نسخة موجودة في مكتبة ممتاز العلماء في لكنهور - الهند . ( 4 ) - ورد في ( 5 ) ورد في نثر الدرّ للآبي ج 1 ص 319 . ( 6 ) ورد في أنساب الأشراف ج 2 ص 366 . والإمامة والسياسة ج 1 ص 163 . وتاريخ الطبري ج 4 ص 57 . وتذكرة الخواص ص 96 . والبداية والنهاية ج 7 ص 297 . ونور الأبصار ص 112 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 54 . ونهج السعادة ج 2 ص 356 . ( 7 ) - نحلت . ورد في نسخة ابن المؤدب ص 30 . ( 8 ) ورد في أنساب الأشراف للبلاذري ج 2 ص 366 . باختلاف . ( 9 ) - ظنّ . ورد في